الشيخ محمد الصادقي
276
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
من العاهر ، واما المقطوع كونه من العاهر فهو ولده دون صاحب الفراش ، فضلا عما لا يكون فراش . ولم يثبت في السنة سقوط ولد الزنا لكونه ولد الزنا عن حكم الوراثة ، ولا ينفع الإجماع أو الشهرة قبال عموم الآية . فالأشبه ان ما ثبت كونه من ماء الرجل والمرأة فله كل الأحكام حتى الميراث ، لا سيما وان في حرمانه عن الميراث حرمانا على حرمان ، اللّهم الا ولد الملاعنة فإنه مقطوع النسب عن الملاعن - فقط - بثابت السنة . وولد الشبهة بين اثنين يرث من كلّ نصفا كما يرث منه كلّ نصفا ، ولكن ولد الزنا المشتبه يلحق بالفراش في كل الأحكام ، وإن كان كالشبهة فكالشبهة ، وان كان من زانيين دون فراش ولا دليل على تقدم أحدهما في انعقاد النطفة فكا الشبهة . ثم « . . لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » دون « للأنثى نصف حظ الذكر » تلمح إلى بالغ الاهتمام والعناية للأنثى المظلومة المهضومة في تلك الجاهلية القاحلة العمياء ، فقد يعكس ربنا أمرهن في عرض الميراث حيث يجعلهن محاور لحساب الفرائض . ف « لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ » تلمح كأنهما الأصيلتان والذكر فرع لهما ، مهما كان نصيبه ضعف نصيبها حسب الظاهر الحاضر ، ولكن نصيبها في الحق أكثر من نصيبه حين ننظر إلى المسؤولية الرجالية ، حيث الرجل عليه تحصيل مال
--> الأحاديث على ضعفها وقصورها دلالة على انقطاع النسب بالزنا - دلالة ولا إشارة إلى أن ولد الزنا لا يرث مهما دل بعضها على أنه لا يورّث بالنسبة للزاني في ظرف الفراش ، إذا فالقوى هو إبقاء الآية على العموم ، وعن الصدوق وأبي الصلاح وأبي علي أنه لا يرث أمه ومن يتقرب بها وهم يرثونه كولد الملاعنة لحسن إسحاق بن عمار المتقدمة .